العلامة الحلي

423

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وأقرضني . المطلب الثالث : في تعقيب الإقرار بالعارية والهبة بعدم القبض أو بعدم الفهم . مسألة 976 : إذا قال : لك هذه الدار عارية ، فهو إقرار بالإعارة ، وله « 1 » الرجوع فيها متى شاء ، وبه قال جماعة من الشافعيّة « 2 » . وقال بعضهم : قوله : « هي لك » إقرار بالملك لو اقتصر [ عليه ] « 3 » فذِكْرُ العارية بعده ينافيه ، فيكون على القولين في تبعيض الإقرار « 4 » . وردّه قومٌ بأنّ الإضافة باللام تقتضي الاختصاص بالملك أو غيره ، فإذا تُجرَّد وأمكن الحمل على الملك ، يُحمل عليه ؛ لأنّه أظهر وجوه الاختصاص . وإن وصل بها ذِكْر وجهٍ آخَر من الاختصاص ، أو لم يمكن الحمل على الملك ، كقولنا : « الجلّ للفرس » حُمل عليه « 5 » . ولو قال : « هذه الدار لك هبة عاريةٍ » بإضافة الهبة إلى العارية ، أو : « هبة سكنى » فهو كما لو قال : « لك عارية » بغير فرقٍ . وإذا ثبت أنّها عارية ، كان له الرجوع في العارية فيرجع « 6 » في المستقبل ، فأمّا ما استوفاه من المنفعة فلا .

--> ( 1 ) في « ر » والطبعة الحجريّة : « فله » بدل « وله » . ( 2 ) الوسيط 3 : 351 ، البيان 13 : 431 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 339 ، روضة الطالبين 4 : 50 . ( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه من « العزيز شرح الوجيز » . ( 4 ) الوسيط 3 : 351 - 352 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 339 ، روضة الطالبين 4 : 50 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 339 . ( 6 ) في الطبعة الحجريّة : « فيقبل » بدل « فيرجع » .